شبكة قدس الإخبارية

أنسام شواهنة ... فرحة غابت عن البيت

هيئة التحرير

فلسطين المحتلة – أنين القيد – قدس الإخبارية: "كانت البيت كله بضحكتها ومرحها وحيويتها، وبدونها حياتنا والبيت لا شيء" يقول ناصر شواهنة والد الأسيرة أنسام شواهنة، وهو يحدق في صورتها بعينيه اللتان تخبئان ألمًا وقلقًا على مصير ابنته القابعة في معتقل "الشارون" منذ شهور.

والدة أنسام ووالدها لا يملان من تقليب كتبها الجامعية وأغراضها، في غرفتها التي بدت وكأنها فقدت جمالها بعد غيابها القسري في المعتقل.

جيش الاحتلال اعتقل أنسام بتاريخ التاسع من شهر أذار الماضي، بعد ملاحقة واسعة وإطلاق النار عليها داخل مستوطنة "كدوميم"، حيث يتهمها الاحتلال بمحاولة طعن أحد المستوطنين.

والدها أكد في حديث "لأنين القيد" أنه "يرفض كل التهم الموجهة إليها جملة وتفصيلًا حتى يسمع منها عن ما حصل معها، ويعتبر أن الاعترافات انتزعت منها تحت التعذيب وهو ما بدا عليها في أول محكمة فآثار الكدمات والضرب كانت منتشرة على وجهها وجسمها".

المداهمات الليلية والمضايقات لم تتوقف منذ اعتقال أنسام، فالاحتلال يواظب من فترة على استدعاء أشقائها ووالدها والتحقيق معهم وتهديهم الأمر الذي يزيد من الضغط على العائلة.

ويبين والدها "معنوياتها كانت مرتفعة في آخر محكمة لها قبل أيام، ولكن الغصة أننا لم نتمكن من الحديث معها سوى لدقائق معدودة بسبب رفض عناصر الاحتلال لذلك، وننتظر صدور تصاريح زيارة لها على أحر من الجمر ويبدو أن مخابرات الاحتلال تماطل في اصدارها كنوع من العقاب".

والد أنسام دائم التفاخر بتفوقها في الدراسة رغم ظروف الأسرة المادية والاقتصادية الصعبة، فقد حصلت خلال الفصل الماضي على منحة كاملة لدراسة تخصص التربية وعلم النفس، في جامعة القدس المفتوحة بمدينة نابلس، بعد أن أنهت الثانوية العامة بمعدل 97%.