شبكة قدس الإخبارية

ابن شهيد تنهشه الغربة ومرض قاتل والوحدة ولا مجيب!

هدى عامر

جنين - قُدس الإخبارية: شابُ لم يبلغ الثلاثين بعد، له من اسمه نصيب فهو الذي عاندته الدنيا بالفقد والغربة والمرض حتى أسمته "عناد عناد محمود أبو الخير".

لم تبدأ قصة المعاناة وليدة الأمس، إنما دقت تفاصيلها عندما اغترب "عناد أبو الخير" من سيلة الحارثية بجنين، ضمن طاقم منظمة التحرير في لبنان، واستشهد هناك في العاشر من أيار 1986م مخلفًا وراءه 3 أطفال بينهم فتاة، وأمهم في لبنان.

اضطرت الأم "زوجة الشهيد عناد" إلى التحايل بالأوراق الثبوتية وتسمية أبنائها بنسب مرجوع إلى جدهم حتى تستطيع العيش في لبنان بحقوق كاملة، وعاشت مع أبنائها "هدى، محمد، عناد" بعد استشهاد والدهم، بمخيم الزواهرة للاجئين في صيدا بلبنان، إلى أن التحقت بزوجها ثم التحق بهما ولدهما محمد متأثرا بمرضه قبل عام.

وتقول عائلة أبو الخير في جنين لـ قُدس الإخبارية، إن عناد بقي يتيمًا يعيش وحده في الغربة، يصارع مرضه ويستعيد ذكريات والده الشهيد وأمه وأخيه، كما أنه دون زوجة أو ولد، منذ بداية إصابته بمرض تشمع الكبد منذ 3 سنوات.

ويزداد الوضع الصحي سوءًا كل يوم نظرًا لسوء وضعه المادي الذي يمنعه من العلاج، ليبقى ملتزمًا بيته طريح فراشه مرتجيًا رحمة ربه ومناشدات أهله لجهة تتكفل بعلاجه.

وتوضح العائلة، أنها علمت بحالته مؤخرا فسارعت لمناشدة كافة الجهات المعنية بداية بمنظمة التحرير الفلسطينية، كون والده الشهيد قضى وهو منتسبًا لها تاركًا أولاده يعانون الغربة والفقد، متسائلين عما يمكن تقديمه لابن شهيد مريض لا يستطيع توفير العلاج لنفسه؟!

وتضيف، أن ابن الشهيد عناد يعاني منذ صغره من الربو وتليف الرئة كما أن مرض تشمع الكبد قد زاد حالته سوءًا في السنوات الأخيرة، مشتكين قلة ما في اليد لمساعدته في تكاليف علاجه التي تتطلب مستشفى خاصا في لبنان.

كما أكدت العائلة أنه يصعب علاجه في المستشفيات الحكومية في لبنان لصعوبة مرضه ولوجود مشكلة تتعلق بأوراقه الثبوتية، مطالبين باستخراج أوراقٍ ثبوتية حقيقية تعيدهم إلى اسمهم الحقيقي ونسبهم إلى والدهم الشهيد.

مكتب وزارة الصحة الفلسطينية طالب عائلة المريض بفحوصات وتقارير مستجدة يصعب على المريض إجراؤها لأنها تحتاج إلى مشفى خاص وتكاليف إضافية لا يستطيع توفيرها، كما أن منظمة التحرير لم ترد جوابًا بهذا الشأن.

وناشدت العائلة بصورة عامة كل من يستطيع المساعدة في التكفل بمصاريف العلاج الخاصة بعلاج عناد الذي وصل المرحلة الأخيرة من مرضه وهي الأشد سوءًا وصعوبة، راجين أن ينال نصيبه من الخير جزاءً بصبره على المرض وفقد والده الشهيد.

s1

s3