شبكة قدس الإخبارية

عن إمكانية استنهاض العمل النضالي في الضفة بعد نفق الحرية.. قيادات في الفصائل تجيب

242578609_1044341442981103_3949565128927281297_n

فلسطين المحتلة - خاص قُدس الإخبارية: ناقشت الحلقة الجديدة من برنامج المسار الذي يبث عبر شبكة قُدس الإخبارية وتقدمه الزميلة لينا أبو الحلاوة، نفق سجن جلبوع وتحرر الأسرى الستة؛ إمكانية استنهاض العمل النضالي.

وقال أسامة الحروب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن اتصالا أجراه المطاردان أيهم كممجي ومناضل انفيعات، ساهم في الكشف عن مكان تواجدهما.

وأضاف: على الرغم من اعتقالهم، إلا أن ما قاموا به إنجاز في وجه إجراءات الاحتلال الأمنية المشددة والذي مزق قدرات الاحتلال الإسرائيلي في سجنه الأكثر تحصينا.

وأكد الحروب، أن التغيرات على أرض الواقع في الضفة الغربية المحتلة ساهمت في تقصير عمر المطاردة والتي أهمها الاتفاقيات مع الاحتلال والتنسيق الأمني والتبعية الاقتصادية، وهو ما يستوجب تغيير الأساليب القديمة لحماية المطاردين.

ويرى الحروب، أن الوضع التنظيمي مترهل، وهناك غياب للعمل التنظيمي في كثير من مناطق الضفة، مشددا على أهمية الحاضنة الشعبية لأي عمل مقاوم، "وبشان حاضنتنا الشعبية، هناك ضربات موجعة تلقتها بسبب الصراع السياسي الذي أثر لاحقا على عمل المقاومة وجعل ظهرها مكشوفا للاحتلال وخاصة الجهاد الإسلامي وحركة حماس.

أما عبد الحكيم حنيني القيادي في حركة حماس، فيرى أننا في حرب نفسية وإعلامية مع الاحتلال الإسرائيلي، "ونحن كفلسطينيين نتفوق على العدو في هذه المعركة التي بدأت منذ 6 أيلول وحتى اليوم، ونحن نتفوق نفسيا وإعلاميا عليه".

وقال: نفق الحرية كان كسرا وتحطيما لكافة قدرات العدو الأمنية والعسكرية، وبسبب الإرادة لهؤلاء المقاومين استطاعوا أن يحطموا النظرية الأمنية للاحتلال وتمكنوا من تحرير أنفسهم بأيديهم وبأدوات بسيطة.

وأضاف: استمروا في حفر النفق لنحو 9 أشهر دون أن يتمكن الاحتلال من كشفهم، على الرغم من الفحص اليومي الذي يجريه للغرف والأقسام، واستطاعوا أن ينتصروا على الاحتلال باستمرارهم نحو أسبوعين في الحرية، وخاصة ايهم ومناضل، بعد تمكنهم من دخول الضفة المحتلة رغم كل الحواجز والإجراءات الإسرائيلية.

وأردف: الأبطال الستة حطموا أمن إسرائيل، والاعتقال لم يقلل من الانتصار الذي حققوه، والواقع في الضفة هو واقع مؤلم والسيطرة الأمنية تكاد تكون كاملة للاحتلال، ويستبيحون الضفة بكافة قراها ومخيماتها.

وبحسب القيادي في حماس، فإن السنوات الأخيرة شهدت عمرا افتراضيا قصيرا للمطاردين في الضفة بسبب السيطرة الأمنية المطلقة للاحتلال، وكذلك وجود التنسيق الأمني الذي يساعد في كشفهم سريعا.

ويرى حنني، أنه بات واجبا علينا جميعا أن نرمي من ورائنا فترة أوسلو التي أثبتت وما زالت تثبت أنها قسمت شعبنا وتسببت في الكوارث التي تعرضنا لها وأحضرت لنا السيطرة الاقتصادية من الاحتلال، وهنا يجب التفاهم على برنامج وطني تجمع فيه الفصائل على مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، وآن الأوان للتغيير والعودة للمقاومة ووقف التنسيق الأمني والاتفاقيات مع الاحتلال، لأن بقاء جزء من أبناء شعبنا يؤمنون بالاتفاقيات ونقل المعلومات يضعف الحالة المجتمعية والحاضنة المجتمعية للمقاومين والمطاردين.

وحول آخر التطورات بشأن ملف الأسرى قال: ملف الأسرى هو نقطة إجماع وطني، وفي الأيام الأخيرة، لأول مرة نرى السجان يتراجع عن خطواته قبل تنفيذ الأسرى إجراءاتهم التصعيدية بسبب وحدة الأسرى والاستعداد والمساندة الشعبية في الضفة والداخل الفلسطيني المحتل وقطاع غزة، وهذه معطيات بأن هذا الملف الوطني هو ركيزة لانطلاق العمل الوطني المشترك. 

وقال علام الكعبي مسؤول ملف الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن أهم العناصر التي تجعل المطاردة ممكنة لفترة طويلة قد تصل لسنوات، أهمها قرار المطارد بخوض هذا النضال ضد الاحتلال وأدواته، كما أن المقاومة ترتكز بالأساس على الوعي والخبرة والتجربة.

وأضاف: في انتفاضة الأقصى كانت هناك عدة عوامل ساعدت المطاردين، أولها ما قبل الاجتياح 2002 كانت هناك مساحة وهامش للحركة أكثر سهولة من الوقت الحاضر.

وأردف: عملية المطاردة تعتمد على ذكاء المطارد وعلى جرأته وعلى اختياراته الصحيحة في المبيت والحركة والأدوات والطعام والشراب، وسابقا لم تكن الأجهزة الإلكترونية منتشرة كما اليوم، وهذا ساهم في طول فترة المطاردة. 

أما في ما يخص الحاضنة الشعبية، فأكد أنها ذات دور مهم جدا ولكن يجب اختيارها بدقة وبعد دراسة في ما يتعلق بالمبيت والطعام والشراب وتقديم المساعدة.

وقال الكعبي حول التنسيق داخل الحركة الأسيرة لمواجهة إجراءات السجات والتنسيق مع الفصائل في الخارج: إن تجربة الحركة الأسير تجربة مميزة، بفعل وعي الحركة الأسيرة، وهناك مرجعيات خارج السجون ويتشاورون بكل كبيرة وصغيرة وفي نفس الوقت لهم هامش متفق عليه، فيما يخص التطورات الميدانية التي لا تحتمل العودة إلى المرجعيات.