شبكة قدس الإخبارية

مواجهات بيتا: إصابات بالمئات والطواقم الطبية بين حصارين

نابلس - خاص قُدس الإخبارية: تختلف سياسات جيش الاحتلال في استهداف المتظاهرين والمشاركين في الفعاليات الشعبية، بين فترة وأخرى ومن مكان إلى آخر في فلسطين المحتلة.

يؤكد متابعون ومشاركون في الفعاليات الشعبية، أن جيش الاحتلال يتعمد أحياناً استهداف الأطراف السفلية للمتظاهرين بهدف ترك إعاقات دائمة على أجسادهم، وأوضح مثال عليها في مسيرات العودة على حدود قطاع غزة مع الأراضي المحتلة، باعتراف قناصة من جيش الاحتلال في مقابلات على وسائل إعلام عبرية فقد صدرت أوامر لهم، لاستهداف الأطراف السفلية للمشاركين في المسيرات، لبترها وتركهم بإعاقات طوال حياتهم.

وفي مواقع أخرى، تصدر أوامر لجنود الاحتلال لاستهداف المتظاهرين في أماكن قاتلة بهدف قتل أكبر عدد منهم، لأهداف مختلفة بينها "ردع" المناطق والبلدات التي تشكل قلقاً دائماً للاحتلال ومستوطنيه.

في بلدة بيتا جنوب نابلس، التي تعتبر النقطة الأكثر سخونة في المواجهات بالضفة خلال الأسابيع الماضية، ارتقى ثلاثة شهداء وأصيب المئات جراء القمع الوحشي من جانب الاحتلال للتظاهرات التي خرجت رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية على جبل صبيح جنوب البلدة.

يقول مركز "الهلال الأحمر" في البلدة، إن جنود الاحتلال يتعمدون أحياناً استهداف الشبان في المناطق السفلية، وهو ما يظهر بوضوح في عدد المصابين الذين يصلون إلى الطواقم الطبية، كما حصل في مواجهات الجمعة الماضية.

ويوم أمس، حيث ارتقى الشهيد الفتى محمد حمايل (15 عاماً)، أكد الهلال الأحمر في حديث مع "شبكة قدس"، أن جنود الاحتلال تعمدوا إصابة المتظاهرين في المناطق العلوية من أجسادهم (الصدر، الرأس، الرقبة)، بهدف إيقاع شهداء بينهم.

وأشار إلى الطواقم الطبية تعاملت مع أكثر من 400 إصابة بمختلف أنواع الرصاص، في بيتا، منذ الجمعة الماضية.

ويستخدم الاحتلال في قمع التظاهرات مختلف أنواع الرصاص (المطاطي، والحي، والتوتو)، بالإضافة لإدخال الطائرات دون طيار التي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، إلى عملية القمع.

ولم تسلم الطواقم الطبية من اعتداءات الاحتلال في بيتا، يقول الهلال الأحمر، وقد تعرضت طواقمه لأكثر من انتهاك خلال الفترة الماضية.

ما يزيد من معاناة أهالي بيتا والطواقم الطبية، أن قوات الاحتلال تغلق المدخل الرئيسي للبلدة خلال المواجهات، مما يجبر مركبات الإسعاف على سلوك طرق أطول خلال نقل الإصابات الخطيرة، إلى مستشفيات مدينة نابلس، ويزيد من احتمالية استشهادهم.

يعرض الاحتلال أجساد الفلسطينيين لسياسات متنوعة من الانتهاكات، بداية من استخدام مختلف أنواع الأسلحة في قتله، ثم محاولة عرقلة إسعافه وتقديم الرعاية الطبية له، وفي حالة الشهداء يعمل الاحتلال على احتجاز جثامين من يتمكن منهم بهدف التنكيل بأجسادهم وحرمان عائلاتهم من أبسط حقوقهم بالدفن ومعرفة مكان القبر، وفي المعتقلات فإن إدارة سجون الاحتلال طورت استراتيجيات لعقاب الأسرى وعزل أجسادهم عن العالم.

#غزة #مواجهات #الاحتلال #الضفة #شهيد #نابلس #إصابات #بيتا #سجون