شبكة قدس الإخبارية

هل يُقدم الاحتلال على استهداف منشآت نووية إيرانية؟

Ma3an-01
 

فلسطين المحتلة - قُدس الإخبارية: تتصدر قضية الملف النووي الإيراني تصريحات وتحركات قادة الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأيام الماضية.

وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، أن رئيس جهاز "الموساد" يوسي كوهين ينوي خلال زيارة قريبة للولايات المتحدة مناقشة قضية الملف النووي الإيراني مع المسؤولين الأمريكيين الذين سيجتمع معهم، وربما سيكون الرئيس جو بايدن من بينهم.

وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قرر يوم تأجيل اجتماع المجلس الأمني المصغر "الكابينت"، الذي كان مقرراً عقده اليوم الأربعاء لمناقشة قضية الملف النووي الإيراني، حتى الأحد المقبل.

وتقول المصادر الإسرائيلية، إن كوهين سيحاول "إقناع" الإدارة الأمريكية الجديدة بعدم العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحب منه ترامب، وسيعرض ما أسمتها "معلومات استخباراتية حساسة".

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، قال إن "الجيش يجدد خطط العمليات المرسومة لمواجهة إيران"، حسب زعمه، واعتبر أن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي ستكون "خطأ كبيراً".

وأثارت تصريحات كوخافي انتقادات من جانب مسؤولين ومحللين في دولة الاحتلال، وطالبوا بإبقاء "المحادثات والنقاشات مع الإدارة الأمريكية بخصوص الملف النووي الإيراني وغيرها من القضايا في إطار السرية والغرف المغلقة".

واعتبر وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، أن "تحديد الخطوط الحمراء أمام إيران يكون داخل الغرف المغلقة فقط".

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن نتنياهو سيبحث خلال زيارته إلى الإمارات والبحرين، الأسبوع المقبل، "تنسيق المواقف لمواجهة الملف النووي الإيراني".

ويقول محللون إن ردة الفعل الأمريكية على التصريحات الإيرانية حول العودة إلى البرنامج النووي بدت "فاترة"، بينما يصر القادة الإيرانيون على أن "لا شروط" للعودة إلى الاتفاق.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم إن "إيران ستنفذ تعداتها بالكامل عندما تشهد تنفيذ أمريكا لتعهداتها بالكامل"، وأكد أن "الاتفاق النووي حصيلة مفاوضات مكثفة وطويلة ولا يحتمل التغيير".

وفي إشارة إلى مطالبات بإدخال دول خليجية ومراعاة المطالب الإسرائيلية عند العودة للاتفاق، اعتبر روحاني أن "على البعض الكف عن التصريح بكلام غير لائق بشأن ضم دول جديدة إلى الاتفاق"، حسب وصفه.

وكان وزير شؤون الاستيطان في حكومة الاحتلال، تساحي هنغبي، قال إن "واشنطن لن تهاجم البرنامج النووي الإيراني، ويجب على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت ستقبل إيران نووية".

من جانبه، قال المرشد الأعلى للثورة، علي خامنئي، أن "لا قدرة لأعداء إيران على التحرك ضدها أو ارتكاب أي حماقة ضد أمنها".

وتشهد الشهور الأخيرة توتراً عالياً في المنطقة، بعد مجموعة من الأحداث التي عاشتها المنطقة منذ بداية العام الماضي، عقب اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والعقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على إيران، واغتيال العالم النووي فخري زاده واتهام إيران لمخابرات الاحتلال بالوقوف خلف العملية، وتهديدها "برد قاس" ضد المنفذين.

وتثير الأحداث المتلاحقة تساؤلات بينها هل تقدم دولة الاحتلال على استهداف منشآت نووية إيرانية؟ خاصة في ظل التصريحات حول وساطات واتصالات أوروبية مع إيران والولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق، والرفض الإسرائيلي لهذه الخطوة، والإصرار من جانب السلطات الإيرانية على التزام أمريكيا فيه، بعد أن قررت إيران التراجع عن الالتزام ببنود فيه رداً عن انسحاب إدارة ترامب منه والعقوبات التي فرضتها وكان لها تبعات على الاقتصاد الإيراني.

جدير بالذكر، أن الاحتلال أقدم في تموز/ يوليو 1981 على تدمير المفاعل النووي العراقي بعد استهدافه من سلاح الجو في عملية عرفت إسرائيلياً باسم "أوبرا"، وكان جيش الاحتلال اعترف أنه استهدف في 2007 ما اشتبه أنه "مفاعل نووي" في سوريا، وفقاً لمزاعمه، كان مقاماً شرقي دير الزور.

 

#نتنياهو #الاحتلال #إسرائيل #العراق #الإمارات #سوريا #إيران #الموساد #ترامب #البحرين #أميركا #بايدن #الاتفاق النووي