شبكة قدس الإخبارية

مصادر طبية لـ"قدس": فقدنا السيطرة على الوضع الوبائي وما يجري "إغلاق دون إغلاق"

Ma3an-01
 

الضفة المحتلة - قُدس الإخبارية: رغم التحذيرات المسبقة، التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية وجهات حكومية ورسمية، على رأسها رئيس الحكومة محمد اشتية من ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا خلال فصل الشتاء، إلا أن الإعداد عمليا لهذه المرحلة لم يكن ضمن الأولويات.

وبالأمس، أصدر اشتية، قرارا بالإغلاق الكامل في بعض المحافظات والجزئي في أخرى، كإجراء في محاولة للسيطرة على الفيروس ولعله يخفض أعداد الإصابات بكورونا.

وأكد رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء فرعي الخليل وائل أبو سنينة لـ"شبكة قدس"، أن هناك تقصيرا من قبل الحكومة ووزارة الصحة في الإعداد والتجهيز للمرحلة الحالية، "ولا علم لنا إن كان السبب هو قلة الإمكانيات أم قلة التخطيط، ولكن في جميع الأحوال كان يجب على الحكومة أن تحدد خياراتها ومساراتها في هذا الخصوص مسبقا".

وقال أبو سنينة: على مستوى محافظة الخليل، كانت الصحة مطالبة بتجهيز ما لا يقل عن 100 سرير لاستقبال المرضى الذين يحتاجون إلى المكوث في العناية المركزة، وحتى الآن لم يتم تجهيز سوى 40 سريرا منها فقط، وهذا لن يكون كافيا في ظل ارتفاع أعداد الإصابات.

وبحسب أو سنينة، فإن الوضع مقلق في ظل عدم توفر الإمكانيات اللازمة لتقديم الخدمات لكافة المرضى.

ووفق مصدر مطلع لـ"شبكة قدس"، فإن أسرّة العناية المكثفة مليئة بالكامل ولا تستوعب أي مريض جديد في مستشفيات الضفة.

وبحسب أبو سنينة: منذ بداية الجائحة، عقدنا عدة جلسات مع الحكومة، من أجل رفع كفاءة الكوادر الطبية وتوفير الإمكانات الطبية اللازمة لاستقبال المرضى لتجاوز أي إغلاق، ولكننا وصلنا إلى نقطة أصبحت فيها مرحلة الوقاية غير فاعلة.

ويرى أبو سنينة، أنه رغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات المسجلة إلا أن العدد الحقيقي للمصابين بالفيروس غير دقيقة وغير معروفة، وليست لدينا الإمكانيات المناسبة للتعامل معها.

وحول قرار الإغلاق الأخير، يرى رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء فرعي الخليل، أن الإغلاق يمكن له أن يقلل أعداد الإصابات بشرط أن يتم تنفيذه وفرضه كما يجب وبالشكل الصحيح بإغلاق كافة مناحي الحياة دون استثناء والتزام الجميع به. مضيفا: ولكن المشكلة أن الحياة الاجتماعية رغم وجود الإغلاق؛ مستمرة بشكل طبيعي، ولا تتأثر في معظم المناطق، وهو ما أثبتته التجربة السابقة مع الإغلاق.

والسيطرة الحقيقية على الوضع الوبائي حاليا، تعني أن يكون هناك توازن بين الإمكانيات وعدد الإصابات، بحسب أبو سنينة.

ولم تنفي وزيرة الصحة مي الكيلة حقيقة خطورة الوضع الوبائي في فلسطين من حيث اتجاه بعض محافظات للتصنيف الأحمر، بعد ارتفاع نسبة الإصابات المؤكدة إلى مجمل الفحوصات، وأيضا من ناحية نسب إشغال عدد الأسرة في المراكز المخصصة لعلاج كورونا أو المشافي وكذلك غرف العناية المكثفة في المشافي أو المرضى الذين يحتاجون أجهزة تنفس اصطناعي.

وأوضحت الكيلة أن إجراءات الحكومة جاءت بناء على توصية لجنة الوبائيات التي أوصت بفرض الإغلاق الشامل على جميع المحافظات لخطورة الوضع الصحي.

 وحذرت وزيرة الصحة من أن استمرار الوضع الوبائي على هذه الصورة ووفق المعطيات الحالية يشير إلى أن الخطر سيشمل جميع المواطنين، داعية إياهم إلى ارتداء الكمامات بشكل دائم واعتبار أن كل شخص أمامهم هو مصاب بالفيروس ما لم يثبت غير ذلك.

ودعت المشافي الخاصة إلى التعاون مع وزارة الصحة، مشيرة إلى أن العمل والتنسيق الآن سيكون مع هذه المشافي.

 

#الخليل #كورونا #إغلاق #وزيرة_الصحة #محمد_اشتية